• 04-08-2022
  • 10:33 AM

الرطب وبشارة الصيف!

مع بداية فصل الصيف وعلى الرغم مما نصادفه من حرارة الجو إلاّ أنه تشكلّت عادات وتقاليد جميلة رُسخت في ذكريات العائلة وأصحاب المزارع في مثل هذا الوقت لارتباط الصيف وشدة حرارة الجو بموسم نضوج الرطب والعادات الجميلة التي تصاحبه حيث ساهمت في تنمية ثقافة وعادات أجيال استمرت حتى يومنا هذا.

بشارة الصيف!

يستبشر الأهالي قديمًا في فصل القيظ وهي فترة حرارة الصيف الشديدة بقدوم أول تباشير الرطب حيث يتباشر الناس والأهل بها ويفرحون لقدوم موسم الرطب بعد التعب وحرارة الجو وأخذت العادة في تباشيره وموسمه في إهداء صناديق الرطب وتوزيعها للجيران والأهل.

ويتّسم الرطب بأصناف وأنواع كثيرة منها البرحي بلونها الأصفر المائل للبرتقالي التي تتميز بحلاوة المذاق وسكرية تؤكل في مرحلة البسر والرطب. والخنيزي الذي يتميز بطعمه الحالي ولونه الأحمر والشبيبي الذي يتميز بقلة الحلاوة والسكرية ولونه المائل للأخضر ويستخدم قديماً في إعداد السلوق "الرطب المطبوخ" والشيشي بطعمه الحالي ومن الممكن تخزينه لميزته على الصبر لمدة طويلة بدون أن يتّمر.

بين الماضي والحاضر

بشارة الرطب تعني ظهور بداية خيره وكانت هناك عادات قديمة للفلاحين حيث يقومون برحلة حول مزارعهم بحثًا عن حبات الرطب ليستبشرون بها معلنين بذلك بداية موسم الرطب الذي ينتظره الأهالي بشكل سنوي وحين يُقدم الرطب للأهل كانت الأم أول من يأكل تباشير الرطب ويتباهى الفلاحين أمام المنطقة بأول بشارة رطب، أما الآن فأصبح صاحبي المزارع يوثّقون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لبشارة الرطب أو مقطع فيديو لها متبوعة بتاريخ ووقت البشارة.